ابن البيطار

181

الجامع لمفردات الأدوية والأغذية

وذلك أن منها ما لونه أبيض ومنها ما لونه زيتي ومنه ما يشبه لونه لون العسل مثل لارقس ، وقد تكون أيضا من السرو وصمغة رطبة تصلح لما ذكرناه ، وقد يوجد من يابس هذه الصموغ ما يكون من الصنوبر ومن الأرز ومن التنوب ومن الشجرة التي يقال لها لا طي ، واختر منها أطيبها رائحة صافي اللون لا يابسا ولا رطبا يشبه الموم هين الإنفراك وأجودها صمغ التنوب وصمغ لا طي لأنهما طيبا الرائحة ورائحتهما تشبه رائحة الكندر ، وقد يؤتى من هذه الصموغ بضروب من الجزيرة التي يقال لها مطروشيا وهي بلاد إسبانيا ، وأما صمغ قوقا وهو الأرز وصمغ الصنوبر وصمغ السرو فإنها أضعف من صمغ التنوب وصمغ لا طي وليس لها من القوة ما لتلك غير أنها تستعمل في كل ما تستعمل فيه تلك ، وأما المصطكي فإن قوّته قريبة من صمغة الحبة الخضراء ، وقد يطبخ ما كان من هذه الصموغ رطبا في إناء يسع 4 أضعاف الرطوبة التي تصير فيه ، فينبغي أن يصير في إناء نحاس من الصمغ 9 أرطال ومن ماء المطر ثمانية عشر رطلا ويطبخ طبخا رفيقا على جمر ويحرك حركة دائمة إلى أن تبطل رائحته ويجف جفوفا شديدا ويهون انفراكه حتى ينفرك بالأصابع ، ثم يبرد ويوعى في إناء من خزف غير مقير ، وهذا الصمغ إذا طبخ ابيضّ واشتدّ بياضه ، وينبغي أن يتقدم في تصفية كل واحد من هذه الصموغ أيضا ما كان منه رطبا ويطبخ على جمر بلا ماء طبخا رقيقا أوّلا ، فإذا قرب من الانعقاد يوضع تحته جمر كثير ويطبخ طبخا دائما ثلاثة أيام وثلاث ليال حتى يصير إلى الحد الذي وصفنا آنفا ثم يوعى أيضا كما وصفنا ، وأما ما كان من هذه الصموغ يابسا فإنه يكتفي فيه بأن يطبخ النهار كله من أوّله إلى آخره ثم يوعى ، وقد ينتفع بهذه الصموغ المطبوخة في المراهم الطيبة الرائحة والأدهان المحللة للأعياء وفي تلوين الأدهان ، وقد يجمع دخان هذه الصموغ مثل ما يجمع دخان الكندر ويصلح لصنعة الأكحال التي تحسن هدب العين والمآقي المتآكلة والأشفار الساقطة والدمعة وقد يعمل منه مداد يكتب له . إسحاق بن عمران : علك الأنباط وهو علك شجرة الفستق ولونه أبيض كمد ، وطعمه فيه شيء من مرارة ويلقيه الشجر في شدة الحرّ وهو حار يابس في الدرجة الثالثة يحلل وينقي الأوساخ وينفع الحكة العتيقة ويجذب البلة من داخل الجسد ، وينزل البول وينفع من السعال ووجع الصدر العارض من الرطوبة وخاصة الرطوبة المنحدرة إلى صدور الصبيان ، وبدل صمغ الأنباط صمغ البطم أو صمغ الضرو . غيره : يجذب السلاء والشوك وما ينشب في البدن وينبت اللحم في القروح إذا خلط في المراهم وصمغ أكرامتنا حار يابس يحلل الرياح ويطردها ويحلل الأورام الصلبة . الشريف : والراتينج هو صمغ شجرة الصنوبر وهو ثلاثة أنواع فنوع منه سيال لا ينعقد ، ومنه نوع آخر صلب ساذج ، ومنه نوع ثالث صلب بعد